السيد محمد بحر العلوم

284

بلغة الفقيه

على السيف واستشارني ثم قبلت ذلك منه لأديت إليه الأمانة " ( 1 ) . وخصوص خبر ابن أخ الفضيل بن يسار : " قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : أسأله فقلت : عماذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي ، فأتلفه ، ثم أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شئ ؟ فأخبرته بذلك ، فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله أد الأمانة لمن ائتمنك ، ولا تخن من خانك " ( 2 ) . والقول بالجواز للشيخ في ( التهذيبين ) والحلي في ( السرائر ) والفاضل في ( الإرشاد ) و ( المختلف ) وظاهر ( النافع ) وصريح ( الشرايع ) والصيمري في ( شرحه ) والمقداد في ( التنقيح ) والشهيدين في ( النكت ) و ( المسالك ) على ما حكي عنهم ، بل في الأخير ، وعن الكفاية : " إنه عليه أكثر المتأخرين " وفي ( الرياض ) : " بل لعله عليه عامتهم " لاطلاق الأدلة المتقدمة وعمومها ، وخصوص صحيح البقباق : " . إن شهابا ماراه في رجل له ذهب بألف درهم ، واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس : فقلت له : خذها مكان الألف التي أخذ منك فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب علي أبي عبد الله عليه السلام ، فذكر

--> ( 1 ) في الكافي ، كتاب المعيشة ، باب أداء الأمانة ، حديث ( 5 ) : " بسنده عن عمار بن مروان قال : قال أبو عبد الله : في وصية له : إعلم أن ضارب علي . " الخ . ( 2 ) الوسائل ، كتاب التجارة باب 83 جواز استيفاء الدين ، حديث ( 3 ) .